📚 عرض المقال
العودة إلى المدونة

لماذا طلبوا التغيير؟

بواسطة: محمد الملط محمد الملط 2026/06/11 19:28

لماذا طلبوا التبديل أو التغيير؟


وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ


الآية تضع خطاً فاصلاً ومرعباً بين "النص الإلهي الثابت" وبين "الشهوة البشرية في التغيير والتبديل"، وتكشف عن آلية الالتفاف على النص عبر مستويين:

القوم الذين عارضوا الرسول لم يقولوا"هذا النص كذب" في هذا الموقف، بل قالوا: ﴿ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ﴾.


لماذا طلبوا التبديل أو التغيير؟ لأن آيات القرآن نزلت "بينات" (واضحة، صارمة، تُعرّف الدين بالأفعال والعدل والنفع، وتجرد الإله من التجسيد والمادية). هذا التجريد الأخلاقي الصارم لم يعجب أصحاب المصالح والطغاة وسدنة المعبد، لأن "كلفته التشغيلية الأخلاقية" باهظة.


كانوا يريدون كتاباً يفصل لهم ديناً على مقاس "طبعهم البشري"؛ ديناً طقسياً ميكانيكياً يسمح لهم بالظلم والطبقية مقابل بعض الحركات والقرابين والتماثيل أو المجسمات.


أما الرسول ذو الخلق العظيم يعلن صراحة وبأمر إلهي حاسم: "ليس من حقي، ولا يملك تكويني المعرفي أو التشريعي، أن أبدل، أو أغير، أو أضيف، أو أحذف حرفاً واحداً من تلقاء نفسي".


هو محكوم بمعادلة صارمة واحدة: ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ﴾. المصدر واحد، والكتاب واحد، والتشريع واحد.


ٱللَّهِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُۥ

بعلم الله الشامل اختار أحسن من يؤدي تلك المهم الشاقة في هذا الوقت وقد قام الرسول ذو الخلق العظيم بأداء واجبه على خير وجه واليوم وصلنا الكتاب يحتوي على أكثر من 325 ألف حرف، كل حرف في موضعه تماما لم يتبدل منه حرف واحد، والحمد لله رب العلمين

💬 التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق على هذا المقال!