📚 عرض المقال
العودة إلى المدونة

أصحاب الفيل

بواسطة: هيثم جابر هيثم جابر 2026/06/07 05:18


قوم لوط ....واصحاب الفيل ...

قصة اصحاب الفيل وردت في كتب السير ولا يوجد بها احاديث مرفوعة للنبي عليه السلام ..ونحن لا نعتبر المرويات مصدرا عندنا اصلا ..فمصدرنا الوحيد هو كتاب الله ...ولكن القصة المشهورة باختصار ان أبرهة الأشرم كان واليًا للحبشة على اليمن، بنى كنيسة عظيمة في صنعاء اسمها القُلَّيس، أراد أن يصرف إليها حج العرب بدلًا من الكعبة.

لم يستجب العرب، بل أهان بعضهم الكنيسة، فغضب أبرهة وقرر هدم الكعبة ليصرف الناس عنها.

خرج بجيش ضخم فيه أفيال، أشهرها الفيل "محمود".

وصل إلى مكة، فخرج إليه عبد المطلب سيد قريش، وطلب منه فقط رد إبله، وقال كلمته المشهورة:

(( أنا رب الإبل، وللبيت رب يحميه)) . ثم ارسل الله طيرا ابابيل ورمت الجيش بحجارة من سجيل وانقذ الكعبة من جيش ابرهة .

طبعا هذه قصة خرافية لا تنطلي على طفل في الصف الابتدائي ..فيل وصحراء وسفر ...مجرد قصة كرتونية ..

السؤال الاهم ...وهو ان الكعبة حسب كتب التاريخ هدمت 4 مرات  دون ان يتدخل الله ويرسل طيرا ابابيل لتحميها

1. هدم قريش (قبل البعثة بخمس سنوات)

سببه: احتراق الكعبة أثناء تبخيرها، ثم السيول التي أضعفت جدرانها.

2. هدم عبد الله بن الزبير (عهد عبد الملك بن مروان)

أثناء حربه مع يزيد بن معاوية، ضربت الكعبة بالمنجنيق واحترقت كسوتها.

بعد انتصاره، هدمها ابن الزبير وأعاد بناءها على قواعد إبراهيم عليه السلام.

3. هدم أبو الطاهر القرمطي (القرن الرابع الهجري)

هاجم الحجاج وقتل منهم نحو 30 ألفًا داخل الحرم.

وردم بئر زمزم بالجثث، وسرق الحجر الأسود وكسوة الكعبة، وظل الحجر عندهم أكثر من عشر سنوات.

4. هدم السيول (قبل نحو 600 عام)

سيول عنيفة صدّعت جدار الكعبة.

وقرر السلطان العثماني مراد الرابع أن بهدمها وإعادة بنائها، وهو البناء القائم حتى اليوم.

كل ما سبق مؤشرات تجعلنا ننفي القصة عقلا ..

ولكن السؤال القائم من هم اصحاب الفيل ؟؟

بعد تتبع الايات في كتاب الله وترتيل من هم القوم الذبن امطرهم الله بجارة من سجيل تبين انهم قوم لوط فكل قوم عذبهم الله بشيئ فقد بينه لنا في القرءان ...ولا علاقة لهم لا بالكعبة ولا هدمها

قوم نوح

كذّبوا نوحًا عليه السلام.

العذاب: { وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِیهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِینَ عَامࣰا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَـٰلِمُونَ }

[سُورَةُ العَنكَبُوتِ: ١٤]

قوم عاد

كذّبوا هودًا عليه السلام.

العذاب:  { فَأَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ رِیحࣰا صَرۡصَرࣰا فِیۤ أَیَّامࣲ نَّحِسَاتࣲ لِّنُذِیقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡیِ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا یُنصَرُونَ }

[سُورَةُ فُصِّلَتۡ: ١٦]

قوم ثمود

كذّبوا صالحًا عليه السلام وعقروا الناقة.

العذاب: { وَأَخَذَ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّیۡحَةُ فَأَصۡبَحُوا۟ فِی دِیَـٰرِهِمۡ جَـٰثِمِینَ }

[سُورَةُ هُودٍ: ٦٧]

قوم لوط

كذّبوا لوطًا عليه السلام وارتكبوا الفاحشة.

العذاب: { فَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَـٰلِیَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهَا حِجَارَةࣰ مِّن سِجِّیلࣲ مَّنضُودࣲ }

[سُورَةُ هُودٍ: ٨٢]

قوم مدين

كذّبوا شعيبًا عليه السلام، وكانوا يطففون الكيل والميزان.

العذاب: { فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُوا۟ فِی دَارِهِمۡ جَـٰثِمِینَ }

[سُورَةُ العَنكَبُوتِ: ٣٧]

فرعون وجنوده

كذّبوا موسى عليه السلام واستكبروا.

العذاب: { وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَیۡنَـٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَاۤ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ }

[سُورَةُ البَقَرَةِ: ٥٠]

أصحاب الأيكة

كذّبوا شعيبًا عليه السلام.

العذاب: { فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ یَوۡمِ ٱلظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمٍ }

[سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: ١٨٩]

بعد تتبع كل انواع العذاب التي عذب الله بها من حق عليهم العذاب ...

لم نجد قوم عذبهم الله بحجارة من سجيل الا قوم لوط

وعندما قال الله لرسوله الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل ..فهو يحدثه عن قوم قد اوحى اليه ذكرهم ..

وعندما يحدثنا الله عن قوم يبين لنا من ارسل اليهم وبماذا عذبهم وبماذا جادلوا وكيف كانت نهايتهم ... فقال

{ أَلَمۡ تَرَ كَیۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَـٰبِ ٱلۡفِیلِ (١) أَلَمۡ یَجۡعَلۡ كَیۡدَهُمۡ فِی تَضۡلِیلࣲ (٢) وَأَرۡسَلَ عَلَیۡهِمۡ طَیۡرًا أَبَابِیلَ (٣)

تَرۡمِیهِم بِحِجَارَةࣲ مِّن سِجِّیلࣲ (٤) فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفࣲ مَّأۡكُولِۭ (٥) }

[سُورَةُ الفِيلِ: ١-٥]

انظر الايات

{ قَالُوا۟ یَـٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن یَصِلُوۤا۟ إِلَیۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعࣲ مِّنَ ٱلَّیۡلِ وَلَا یَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِیبُهَا مَاۤ أَصَابَهُمۡۚ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَیۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِیبࣲ (٨١) فَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَـٰلِیَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهَا

حِجَارَةࣰ مِّن سِجِّیلࣲ مَّنضُودࣲ (٨٢) }

[سُورَةُ هُودٍ: ٨١-٨٢]

{ قَالَ إِنَّ هَـٰۤؤُلَاۤءِ ضَیۡفِی فَلَا تَفۡضَحُونِ (٦٨) وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ (٦٩) قَالُوۤا۟ أَوَلَمۡ نَنۡهَكَ عَنِ ٱلۡعَـٰلَمِینَ (٧٠) قَالَ هَـٰۤؤُلَاۤءِ بَنَاتِیۤ إِن كُنتُمۡ فَـٰعِلِینَ (٧١) لَعَمۡرُكَ إِنَّهُمۡ لَفِی سَكۡرَتِهِمۡ یَعۡمَهُونَ (٧٢) فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّیۡحَةُ مُشۡرِقِینَ (٧٣) فَجَعَلۡنَا عَـٰلِیَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِمۡ حِجَارَةࣰ مِّن سِجِّیلٍ (٧٤) }

[سُورَةُ الحِجۡرِ: ٦٨-٧٤]


💬 التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق على هذا المقال!